أهلا وسهلا بكم بموقع العراق العظيم

الموقع محتاج زايارتكم ليتطور بالمشاركة والتسجيل بالمنتدي العراقي الأصيل
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 كيف ينظر العراقيون اليها في ظل الدعوة لتعديل الدستور؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 262
تاريخ التسجيل : 23/06/2007

مُساهمةموضوع: كيف ينظر العراقيون اليها في ظل الدعوة لتعديل الدستور؟   الخميس يوليو 12, 2007 3:39 pm

بغداد - عبدالمنعم ناصر العيساوي
الفدرالية وقاية من الاستبداد أم طريق للتجزئة


اثار اقرار الفيدرالية في الدستور العراقي جدلا واسعا بين الاحزاب والحركات السياسية في المشهد السياسي العراقي وكذلك بين عموم مكونات الشعب العراقي ففي الوقت الذي اعتبرها المؤيدون وسيلة للتخلص والى الابد من الحكم الشمولي الذي بدد ثروات العراق لعقود مضت عبر ادخاله في دهاليز مظلمة ومغامرات وحروب خاسرة يرى المعارضون للفيدرالية انها بداية لتجزئة العراق الى دويلات صغيرة يمكن لدول الجوار احتوائها والسيطرة عليها. (المؤتمر) استطلعت اراء عدد من الاكاديميين ورجال القانون حول طبيعة النظام الفيدرالي وافاق تطبيقه في العراق والوقوف على اسباب الرفض والقبول..

الفيدرالية في الدستور غير قابلة للتعديل (المحامية سوزان كريم) بادرت بالحديث قائلة : لا يخفى على احد ان الدستور العراقي الجديد الذي حظي بتصويت الشعب اقر نظام الحكم الفيدرالي وهذا الامر لا يخضع للمادة (142) التي جات لاجراء بعض التعديلات الجزئية على الدستور الامر الذي يتوجب على الشعب العراقي ان يفهم هذا التحول الديمقراطي وانا ارى ان هناك تشويشا في فهم ماهية الفيدرالية من قبل الكثير من العراقيين وحتى من قبل بعض السياسيين وقد يكون هذا التشويش ناتجا عن سوء فهم او عن تعمد للتأثير على قواعدهم، والفيدرالية هي نظام حكم متطور خصوصا في البلدان التي تضم الكثير من الاعراق والطوائف كونها تشكل افضل البدائل وهذا ما دعا الى اعتمادها من قبل الكثير من دول العالم واعتقد ان تطبيق الفيدرالية في العراق سيسهم في الحد من المشاكل المتفاقمة في البلد حيث سيعمد سكان الاقاليم الى العمل بكل جدية لبناء اقاليمهم وحمايتها خصوصا وان الدستور العراقي اكد على وحدة العراق وعدالة توزيع الثروات بين عموم الشعب العراقي مما لايدع مجالا للمشككين الذين يدعون انها نواة للانفصال او خلق تمايز بين سكان البلد الواحد. واعتقد ان الاعلام بشقيه الرسمي والخاص كان مقصرا في شرح وايضاح ماهية الفيدرالية بعيدا عن الولاءات السياسية ووجهات النظر الحزبية الضيقة.

الفيدرالية في ظل الاحتلال خطر على وحدة العراق

ويقول (المحامي شاكر رزاق) : اعتقد ان السعي الى تطبيق قانون الاقاليم في ظل الاحتلال سيؤدي الى تجزئة العراق وتعميق الهوة بين ابناء الشعب العراقي من خلال تجزئة البلاد على اساس الهوية الطائفية والعرقية وهذا سيؤدي الى زيادة المشاكل بين العراقيين خصوصا وان الكثير من المناطق تضم خليطا من الطائفتين الامر الذي سيفتح الباب واسعا امام زيادة الاحتقان الطائفي وتهجير العوائل من مناطق سكناها ناهيك عن ان الوضع الامني المتردي يقف حائلا دون قيام الفيدرالية في العراق على اسس واقعية ونرى ان الوقت لازال مبكرا في طرح هذا الموضوع المثير للجدل حيث ان الدم العراقي ينزف يوميا وعلى القادة السياسيين الابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الاحتقان والفرقة بين العراقيين خصوصا وان هناك الكثير منهم من يرفض هذا الموضوع وينظر اليه بعين الريبة والخوف من ان يكون مدخلا لتفتيت البلد وبالامكان عرض الموضوع على الشعب بعد خروج القوات الاجنبية واستقرار الوضع الامني ويبقى القول الفصل للشعب.

الفيدرالية اسلم طريق لبناء عراق مزدهر

اما (الاستاذ ازاد بكر) فيقول: اعتقد ان اعتماد النظام الفيدرالي هو الطريق الصحيح لبناء عراق مستقر حر ديمقراطي وبما يقطع الطريق امام الانقلابات العسكرية وبيانات رقم واحد ويمنع الحكام من تبديد ثروات الوطن على مغامرات خاسرة سعيا لبناء مجد شخصي على حساب الوطن والمواطن كما حصل في عهد النظام السابق واعتقد ان من يعارض تطبيق الفيدرالية هو من لايفهمها على حقيقتها كنظام حكم متطور يؤدي الى رفعة البلدان وتطورها كما حصل في دولة الامارات العربية المتحدة او قد يكون فهمها جيدا الا انه لايزال تحت تأثير الفكر الشمولي وسموم نظام الحزب الواحد و (القائد المفدى) الذي عمل طوال اكثر من ثلاثة عقود على تكميم الافواه ومصادرة الرأي الاخر ولم يحصد منه العراقيون سوى المقابر الجماعية التي امتدت على طول البلاد وعرضها فضلا عن اهداره من طاقات بشرية ومادية ارضاء لنزوات (قائد الامة وبطل التحرير القومي) وادعو العراقيين جميعا الى النظر لمصلحة الوطن بعيدا عن التعصب الاعمى والعمل معا لبناء عراق ديمقراطي فيدرالي للحفاظ على خيرات الوطن وضمان مستقبل اجياله.

اقامة الاقاليم على اساس طائفي مدعاة لتجزئة البلد

ويقول المحامي يوسف الفلاحي: اتوجس من طرح هذا الموضوع في ظل الظروف الراهنة لانه حتما سيؤدي الى تجزئة البلاد وهذا لا يعني اني اعارض الفيدرالية كمبدأ للحكم ولكني اعارض توقيتها وطريقة تطبيقها حيث ان الوقت غير ملائم بالمرة لطرح مثل هذه المواضيع في ظل الوضع الامني المتردي والاحتقان الطائفي وسوء الخدمات وخراب البنية التحتية وتدخلات دول الجوار الاقليمي وجعل العراق مسرحا لتصفية الحسابات بين المتصارعين في المنطقة والسعي لتطبيق مخططات واجندة اجنبية في العراق على حساب الدم العراقي الطهور الذي لازال ينزف منذ ما يزيد على اكثر من ثلاث سنوات ونصف ، اما بالنسبة لاقليم كردستان فاعتقد انه واقع حال لايمكن اغفاله خصوصا انه يمثل خيار عموم الشعب الكردي اما العرب في العراق فأنهم مختلفون على تطبيقه الامر الذي يجعله يعمق الخلافات والجراح بينهم عند الشروع بتطبيقه في الوقت الحاضر خصوصا في ظل الدعوات لاقامة اقاليم على اساس طائفي كما هو مطروح في صيغة اقليم الوسط والجنوب الامر الذي يجعلنا نتحسس من ان يكون ذلك مدعاة لتجزئة البلد وسيطرة دولة اقليمية على جزء منه واعتقد انه عند استقرار البلد واتضاح الخيط الابيض من الخيط الاسود لا يوجد هناك ما يمنع من عرض هذا الموضوع على الشعب ليقرر ما يراه مناسبا وفق اليات ديمقراطية صحيحة.

الفيدرالية وسيلة لتقريب وجهات النظر وتطبيقها يمر بثلاثة مراحل

ويقول الدكتور خالد يونس: الفيدرالية وسيلة لتقريب وجهات النظر بشكل يؤدي الى بناء مجتمع يستوعب جميع الاتجاهات القومية والدينية بالتمتع بحقوقها في اطار دولة اتحادية يجب ان تتوفر فيها الديمقراطية البرلمانية والتعددية ومن اجل انجاح هذه العملية لابد من توفر ثلاثة شروط في مراحل ثلاث طبقا لرأي المفكرة السياسية مارينا اوتوي التي عاشت تجربة البلقان المرحلة الاولى هي مرحلة التحرير وهذه المرحلة تتطلب بضعة سنين وتتطلب دعم المجتمع المدني وحرية الصحافة والمرحلة الثانية مرحلة تدريب وتعليم الجماهير في الحملات الانتخابية الديمقراطية بوجود مراقبين دوليين والمرحلة الثالثةهي مرحلة التفاهم والتماسك بين الاطراف المختلفة وذلك بتقوية مجتمع القانون والتأكيد على الثقافة والصحافة وحقوق المواطن وواجباته ، والاشكالية هي عدم وجود الديمقراطية بهذا المعنى لعدم توفر الشروط التي ذكرناها لحد الان واقول بكثير من الحزن لا يتوفر حتى شرط واحد من هذه الشروط اذن كيف نبني مجتمعا فيدراليا بدون بلورة العملية الديمقراطية؟ ماهي شروط الفيدرالية؟ ان الفيدرالية ضمان لحماية الحقوق للجميع والسؤال الكبير هو مدى صحة هذا الادعاء اذا كانت الفيدرالية تبنى على الرمال المتحركة على قاعدة ديمقراطية مهزوزة كالقش بين امواج البر العراقي التي تحصد ارواح المدنيين ؟ كثير من الباحثين يشيرون الى الفيدرالية باعتبارها حلا ديمقراطيا وخيارا سلميا تلائم الدول الديمقراطية التي تضم مجموعة اثنية ودينية مختلفة ومن هؤلاء الباحثين جون كوكلي الخبير في حل الصراعات الاثنية اذ يقول ان الفيدرالية تسوية لضمان الحكم الذاتي للقوميات المتواجدة في الدولة الديمقراطية لاحظوا التأكيد هنا على كلمة الديمقراطية في الممارسة لنجاح الفيدرالية السلطة تنقسم بين المركز والادارات الاقليمية مع ضمان لحقوق الاقليات لكن من جانب اخر يحذر باحثون اخرون ومنهم دوجاك كما نقله الباحث السويدي بيتر فالنستين المختص في ابحاث السلام والصراع من مخاطر الدساتير والمؤسسات الفيدرالية في حالة انعدام الاتفاق العام بين الاطراف المتنازعة وهذا ما نجده في حالة العراق وهناك مخاطر اخرى لفيدرالية هشة يشير اليها السويدي فالنستين مثل حالة الهند حيث السلطة المركزية القوية والمسيطرة على الاقاليم كليا مما يؤدي الى اضعاف سلطات الاقاليم بشكل لايمكنها ممارسة حقوقها.

مفهوم الفيدرالية ونشأتها التاريخية

وللوقوف على مفهوم الفيدرالية ونشأتها التاريخية التقينا الدكتور غزوان هادي الاستاذ في كلية العلوم السياسية / جامعة بغداد فتحدث قائلا : ان مصطلح الفيدرالية (federalism) يعني الاتحاد او المعاهدة وسواء كان اتحادا او معاهدة فهو يقوم بين طرفين متميزين او اكثر تجمع فيما بينهم روابط متينة لها قدرة ذاتية على تحفيز الاطراف المعنية في سبيل البحث عن صيغة توافق مركب وحدودي قوي، فالفيدرالية تعني تحرك الافراد او الجماعات المتميزة من ناحية والمشتركة من ناحية اخرى نحو تشكيل تجمع واحد يوفق بين رؤى الاتجاهات المتناقضة انطلاقا من الشعور المشترك بالحاجة الى الوحدة . اما مصطلح (state federal) فهو يعني الدولة الاتحادية او الدولة التعاهدية والمعنى الاقرب هو الولايات المتحدة ، لان مصطلح المدينة او الولاية هي المصطلحات الادارية الاكثر تداولا في العهد الاغريقي القديم، بينما مصطلح الدولة مصطلحا معاصرا ففي العهد القديم ظهرت تلقائيا مدن متجاورة او ولايات متقاربة وكان لكل مدينة او ولاية سلطة خاصة بها توجه لسكان الولاية وتنظم حقوقهم وواجباتهم وتحافظ على حدودها من غزو سكان الولاية الاخرى وبالتالي كانت هذه الولايات تعيش في معظم اوقاتها حروبا دامية وقليلا ما تعلن الصلح في اوقات محددة لكن في كل الاحوال لم تكن الولايات المتقاربة قديما تعتمد في اقامة اتحاداتها على اصول دستورية وادارية متحضرة تأخذ بنظر الاعتبار ارادة سكان الولايات بقدر ما كان منهج (الاتحاد القسري) هو المنهج السائد في تلك الحقبة الزمنية وبالتالي لا يتطرق الباحثون في مباحث ادارة الدولة الى النماذج الاتحادية العراقية القديمة او الاغريقية او الهندية الا بحدود اثبات قدم فكرة الفيدرالية في نظام ادارة الدول .. وبناء على هذا يكاد ان يتفق هؤلاء الباحثون على ان النظام الفيدرالي بصيغته القانونية مفهوم حديث ومعاصر لا يتعدى تاريخه التطبيقي نظام الحكم الفيدرالي للولايات المتحدة الاميركية الذي ظهر الى الوجود عقب مؤتمر فيلادلفيا عام 1787 م. وعلى العموم يشير رجال القانون الى ان الدولة الفيدرالية تكونت اما من اتحاد كيانات مستقلة ، او من كيانات تنفصل من جسد دولة واحدة كبيرة ثم تعقد العزم على الاتحاد ضمن صيغ قانونية واجتماعية جديدة وهي الحالة الاولى اي اتحاد ولايات متقاربة تنشأ الدولة الفيدرالية من اتحاد ولايتين او عدة ولايات متقابلة تشترك شعوبها في ملامح اجتماعية وجغرافية وتاريخية فتتنازل كل واحدة عن بعض سلطاتها الداخلية وعن سيادتها الخارجية ثم تتوحد ثانية لتكون الدولة الفيدرالية على اساس الدستور الفيدرالي مثل الامارات العربية المتحدة عام 1971 ، والولايات المتحدة الاميركية عام 1787 والاتحاد السويسري عام 1874 وجمهورية المانيا الاتحادية.

اما في الحالة الثانية اي تفكك دولة كبيرة فتنشأ الدولة الفيدرالية من تفكك دولة كبيرة بسيطة يعاني سكانها من مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية كأختلاف اللغة والعادات والثقافات والموارد والثروات فيعمل شعبها على المطالبة باستقلال تام عن سيطرة الحكومة المركزية وتقرير مصيرها دون تدخل من الاخرين ثم تعمل الولايات المفككة على تشكيل دولة واحدة هي الدولة الفيدرالية وفق نظام اداري فدرالي مثال الدولة الفيدرالية الناشئة عن تفكك دولة بسيطة هي المكسيك عام 1857 والارجنتين 1860 والبرازيل 1891 وتشيكو سلوفاكيا عام 1969 . وتتميز الدولة الفيدرالية عن غيرها من الدول البسيطة بأمرين اولهما (ان الدولة الفيدرالية دولة مركبة) تتصف بانها دولة مركبة من اجزاء متميزة وهذا التركيب هو الذي يميز الدولة الفيدرالية عن الدولة البسيطة حيث تتكون الدولة الفيدرالية من دولتين او اكثر او من اقليمين او اكثر ويكون لكل منهما نظامه الخاص واستقلاله الذاتي مثل ان يكون لكل ولاية او اقليم دستور خاص وبرلمان خاص وحكومة خاصة وقوانين خاصة وعسكر خاص وموارد خاصة ولغة خاصة بها والامر الثاني (الدولة الفيدرالية دولة واحدة) وتتصف بانها دولة واحدة كالدولة البسيطة تماما من حيث وجود دستور اتحادي واحد وحكومة اتحادية واحدة وبرلمان اتحادي واحد ومحكمة اتحادية واحدة وجيش اتحادي واحد. وفي العراق نرى ان وسائل الاعلام مقصرة في ايضاح ماهية الفيدرالية للمواطن العراقي والمواطن يعطي رأيه بالرفض والقبول تبعا لمواقف مرجعيته السياسية منها دون ان يعرف ماهيتها كما ان فقهاء القانون يعون ان هناك اشكالا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasi.4umer.com
 
كيف ينظر العراقيون اليها في ظل الدعوة لتعديل الدستور؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهلا وسهلا بكم بموقع العراق العظيم :: الفيدرالية-
انتقل الى: