أهلا وسهلا بكم بموقع العراق العظيم

الموقع محتاج زايارتكم ليتطور بالمشاركة والتسجيل بالمنتدي العراقي الأصيل
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 بحث في الفيدرالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 262
تاريخ التسجيل : 23/06/2007

مُساهمةموضوع: بحث في الفيدرالية   الخميس يوليو 12, 2007 3:43 pm

* كاتب وباحث عراقي في شؤون المجتمع المدني وحقوق الانسان
تعد الفيدرالية من المفاهيم القانونية والادارية والدستورية ذات الطابع السياسي التي علقت بها الكثير من الافكار المغلوطة والمواقف المتناقضة كما احيط مفهوم الفيدرالية بغلاف سميك من سوء الفهم وسوء الظن، لذلك فهناك حاجة ماسة الى جهود الكتاب والباحثين لاستجلاء جوهره وتميزه عما يختلط به وتحديد مدياته وشرحه لازالة سوء الفهم وتنقيته من الافكار المغلوطة




التي علقت به وتبرئته من التهم التي الصقت به وهو براء منها، وهذه محاولة متواضعة مني لالقاء بعض الضوء على هذا الموضوع.
تعتبر الفيدرالية حلا لبعض المشاكل المرتبطة بوجود أعراق وقوميات وطوائف متباينة الأهداف والمصالح داخل الدولة الواحدة. حين تختار مجموعات متنوعة من الناس - ذات لغات أو معتقدات دينية أو عادات ثقافية مختلفة- العيش ضمن إطار دستوري متفق عليه، فإنهم يتوقعون درجة من الاستقلال المحلي والفرص الاقتصادية والاجتماعية المتساوية. ومن شأن النظام الفيدرالي للحكومة أي السلطة المشتركة على المستويات المحلية والإقليمية والوطني العام، أن يمكّن المسؤولين المنتخبين من وضع وتنفيذ سياسات مهيئة للحاجات المحلية والإقليمية.
إن الفيدرالية نظام لتقاسم السلطة واتخاذ القرارات المشتركة بين حكومتين أو أكثر، منتخبة بحرية وتتمتع بالسلطة على الشعب ذاته والمنطقة الجغرافية ذاتها، وهي تمنح وتحمي القدرة على صنع القرار حيث تظهر النتائج أسرع ما تظهر في المجتمعات المحلية وفي المستويات العليا للحكومة. فهي تحفظ من جهة وحدة الدولة، وكيانها السياسي، ومن جهة أخرى تمنح المقاطعات أو الأقاليم نصيبها من السلطة والثروة والتمثيل السياسي. وبخلاف الحكم الذاتي، فإن الأقاليم في ظل الفيدرالية تشارك بقسطها في الحكومة المركزية. كما تضمن الفيدرالية الاحترام التام للتعددية القومية والدينية والمذهبية والسياسية، ومن ثم تقطع الطريق على قيام حكومات استبدادية.
الفيدرالية لغة
الفيدرالية كلمة لاتينية الاصل وهي مشتقة من كلمة (فيديرا) وتعني الثقة وكلمة (فويدوس) تعني الاتحاد، وحديثاً دخلت هذه الكلمة إلى اللغة العربية واللغة الكردية وغيرها من اللغات في العراق وهي تترجم عادةً بكلمة (الإتحاد) كأقرب عبارة لها. وهي في الحقيقة تعني شكلاً محدداً من أشكال الإتحاد كما سنرى فيما بعد. فهي لا تعني" التجزئة والانفصال " كما لا تعني"القهر والاندماج القسري" كما يرى البعض الآخر. لو بحثنا في قواميس اللغة الانجليزية نجد أن كلمة (federal) تعني اتحادي و(federation) تعني الاتحاد، و(federalism) تعني الاتحادية. وجاء في قاموس اكسفورد(ص)277 federation) ) تعني اتحاد فيدرالي وهو اتحاد سياسي للدول أو الولايات (states) للسيطرة على الشؤون الخارجية و الدفاع .. الخ من قبل الحكومة المركزية ( الاتحادية )، ولكن مع وجود حكومة محلية ( للولايات أو الاقاليم). . من الناحية التاريخية فإن اصول الفيدرالية تعود الى الولايات المتحدة الاميركية ، فقد ظهرت اميركا على مسرح الأحداث على أنها كونفدرالية، وحكمت البلاد حكومة مركزية ضعيفة منذ سنة 1783 إلى سنة 1789م، وكان لكل ولاية صوت واحد في الكونغرس لكنه لم يكن قادرا على جمع الضرائب لتفعيل عمل الحكومة المركزية. كانت الكونفدرالية تفتقر إلى سلطة تنفيذية عليا ولم يكن لها جسم مركزي يستطيع إخضاع الأطراف لقوانينه، فكان أن رفضت بعض الولايات تطبيق اتفاقيات باريس سنة 1783م الخاصة بإنهاء الثورة الاميركية رغم أن الدستور الكونفدرالي يعطي الكونغرس حق عقد الاتفاقيات بالنيابة عن جميع الولايات. وعلى الجانب الاقتصادي وقف الكونغرس عاجزا عن الوقوف بوجه التنافس التجاري مما شل الاقتصاد الوطني، وزاد الطين بلة ما قامت به بعض الولايات حين فرضت ضرائب كبيرة على البضائع التي تأتي من الولايات المجاورة. كانت الأزمة الاقتصادية تهدد أميركا الفتية بالانهيار ولم تكن هناك سلطة سياسية تستطيع أن تلقي على عاتقها مهمة إصلاح الوضع، وعبر جورج واشنطن -الرئيس بعد ذلك- عن الأزمة بقوله: (إن عجلة الحكومة متوقفة)، كما اقترح مع غيره من السياسيين أن البلاد تستطيع النجاة من وضعها بإعطاء الحكومة المركزية سلطات أكثر لكنهم أرادوا أن لا تهدر حقوق الولايات في الوقت نفسه، فعقد رجال السياسة الاميركيين اجتماعا لمناقشة الدستور، واتفقت الولايات في سنة 1787 على تطوير هذا الاتحاد إلى اتحاد فيدرالي قوي وحددت مبادئ الفيدرالية الحديثة منذ ذلك الحين.
فقد حدد دستور سنة 1787، الذي اصبح نافذ المفعول سنة 1789، حدد اختصاصات الدولة الفيدرالية على سبيل الحصر وترك ما عدا ذلك من السلطات إلى سلطة الولايات.
توجد في دول العالم انواع متعددة من الأنظمة الفيدرالية، وكل دولة تختار النظام والطريقة التي تناسبها في سبيل تحقيق هدف معين أو القضاء على مشكلة خاصة بها ، فمثلاً يمكن أن يكون الهدف تحقيق الديمقراطية و العدالة و المساواة بين القوميات و الاديان المتعددة التي يتشكل منها الشعب في دولة من الدول وهذا السبب هو الذي يفسر قيام العديد من الفيدراليات في العالم و خصوصاً في الدول المتعددة الاعراق و القوميات والاديان . ويمكن أن يكون الهدف هو لزيادة قوة الدولة ، فعندما اقامت الولايات الاميركية اتحادها الفيدرالي كان الهدف هو لزيادة قوة الدولة الاميركية و للتغلب على المشاكل والازمات الطارئة بقوة، وبمرور الزمن وبتطوير مبادئ النظام الفيدرالي نرى الولايات المتحدة الاميركية هي أقوى دولة في العالم بعد 200 عام تقريباً من اتحادها ، ولم نسمع احداً يقول بأن الولايات المتحدة الاميركية هي مفككة على الرغم من التعقيد الكبير في النظام الفيدرالي لها . أما من الناحية السياسية، فإن الدولة الفيدرالية هي نوع من انواع الدول الاتحادية، وتظهر الدولة الاتحادية إلى الوجود بعد اتفاق عدد من الدول أو الأقاليم على قيام اتحاد بينها لأسباب خاصة تدعو إلى إتحادهم، وتختلف قوة هذا الاتحاد حسب توزيع السلطات بين سلطة الاتحاد و الدول أو الأقاليم المكونة للاتحاد ،كذلك حسب الشكل الذي يتبناه الاتحاد، إذ أن هناك عدة أشكال للاتحاد منها، الاتحاد الشخصي، الاتحاد الحقيقي، الاتحاد الاستقلالي ( الكونفدرالي )، الاتحاد المركزي ( الفيدرالي ). وتتميز الانواع الثلاثة الاولى من هذه الاتحادات بانها اتحادات قانون دولي أي إنها تنشأ بموجب معاهدات أو اتفاقيات دولية، أما الاتحاد الفيدرالي فإنه يعتبر اتحاد قانون دستوري حيث ينشأ استناداً الى الدستور الاتحادي ( الفيدرالي).
الاتحاد الشخصي : ويعتبر من اضعف انواع الاتحادات و الذي يقوم على اساس وحدة رئيس الدولة، وينشأ حينما تتفق دولتان أو أكثر على اختيار شخص واحد ليكون رئيساً لكل دول الاتحاد، وتحتفظ كل دولة من الدول الداخلة في الاتحاد الشخصي بشخصيتها على المستوى الداخلي والخارجي، بمعنى إن هذا الاتحاد لاينشئ دولة جديدة ، كما انه اتحاد مؤقت ينتهي عندما تختلف شخصية رئيس الدولة.
الاتحاد الحقيقي : يختلف الاتحاد الحقيقي عن الاتحاد الشخصي بقيام شخصية دولية جديدة تمثل دول الاتحاد في الخارج، بينما تحتفظ الدول الداخلة في هذا الاتحاد بشخصيتها الداخلية وبدستورها وسلطاتها الداخلية، كما يكون للاتحاد رئيس واحد ولا يكون بقاء الاتحاد مرتبطا بشخص رئيس الدولة بمعنى ان زوال او تغير الرئيس لا يؤثر على بقاء ووجود هذا النوع من الاتحاد. وفي الوقت الحاضر لم يبق مثل هذين النوعين من الاتحادات في العالم، ومن الامثلة التاريخية على الاتحاد الشخصي هو اتحاد انجلترا وهانوفر 1714- 1837. ومن امثلة الاتحاد الحقيقي هو اتحاد السويد والنرويج 1815-1905 .
الاتحاد الكونفدرالي (الاستقلالي ): ينشأ الاتحاد الكونفدرالي بين دولتين أو أكثر عن طريق اتفاقية أو معاهدة تقر من قبل الدول الداخلة في الاتحاد، وتحتفظ الدول المكونة للاتحاد باستقلالها الداخلي والخارجي. ويتميز الاتحاد الكونفدرالي بأنه يتألف من دول مستقلة ولكنها تتفق فيما بينها لتأسيس الكونفدرالية،كما أن الحكومة المركزية الكونفدرالية تكون ذات سلطة ضعيفة على الدول الداخلة في الاتحاد، وبالنظر للارتباط الضعيف بين الدول التي تشترك في الاتحاد الكونفدرالي فإنها تبحث عن دول أخرى لتدخل تحت مظلتها بينما يسيطر كل عضو على سياساته الخاصة بشكل مستقل. كما تعطي الكونفدرالية لكل دولة تدخل في تشكيلها صلاحيات مطلقة في السيطرة على السكان والأرض، ولا يبقى للحكومة المركزية إلا دور بسيط في أخذ القرارات بشأن الأمور التي تهم جميع أعضاء الكونفدرالية ، فالاتحادات الكونفدرالية تتسم بالضعف وعدم الاستقرار لأن الدول التي تشكلها دائما ما تعارض التسليم بآراء الحكومة المركزية في معظم القضايا وتتمسك بحقها في الانسحاب من الكونفدرالية متى شاءت. لقد كان اتحاد الولايات الاميركية في البداية، على شكل اتحاد كونفدرالي، كما إن بعض دول الاتحاد السوفيتي السابق كونت فيما بينها اتحاداً كونفدرالياً عرف بكومنولث الدول المستقلة. ،إن الغرض من إنشاء الاتحاد الكونفدرالي هو تنظيم بعض القضايا المشتركة كتنسيق الشؤون الاقتصادية و الثقافية و الدفاعية كالاتحاد الأوروبي واتحاد دول الكومنولث.

الاتحاد الفيدرالي
الفيدرالية نظام سياسي عالمي ذات طابع دستوري يقوم على اتفاق عدة دول أو اقاليم على اقامة اتحاد فيدرالي فيما بينها. والفيدرالية هي نقيض الدكتاتورية التي تتميز بمركزية شديدة. وترتبط الفيدرالية بمبدأ حق تقرير المصير وبمبدأ الدفاع عن حقوق الأقليات القومية والدينية . إن المعيار الوحيد للفيدرالية هو الديمقراطية واحترام السيادة للدولة واحترام مصالح و حقوق القوميات والاديان، فغالبية الدول الفيدرالية تعتمد نظام فصل السلطات و مجالس منتخبة مباشرة من الشعب، ويعتبر النظام الفيدرالي من الانظمة السائدة في هذا العصر،حيث يقطن اليوم ما يقارب 40% من سكان العالم في أكثر من 25 جمهوريةفيدرالية أو اتحادية ، منها (سويسرا - كندا - المانيا - الارجنتين - أستراليا ـ بلجيكا ـ البرازيل ـ أثيوبيا ـ الامارات العربية المتحدة ـ الهند ـ ماليزيا ـ المكسيك ـ نيجيريا ـ باكستان ـ روسيا ـ صربيا و الجبل الاسود- أسبانيا - جنوب أفريقيا ـ فنزويلا- النمسا ).وقد أثبت هذا النظام نجاحه في العديد من الدول المتقدمة، فأغلب الدول الديمقراطية هي اتحادات فيدرالية، كما إن الولايات المتحدة الاميركية ، وهي أقوى دول العالم ، تأخذ بهذا النظام .
يختلف مفهوم الفيدرالية وكيفية تطبيقها من دولة إلى أخرى، وتحاول الأنظمة الحديثة حل مشكلاتها القانونية والتنظيمية والسياسية عن طريق استخدام النظام الفيدرالي، كما إن هناك عوامل عديدة تؤدي بالدول و الاقاليم إلى إقامة اتحاد فيدرالي فيما بينها، وهذه العوامل قد تكون داخلية كوحدة الجنس او اللغة او الدين والتقاليد أو الميول و المصالح المشتركة ، أو الرغبة في حماية حقوق القوميات والاديان حيث تكثر الأنظمةالفيدرالية حيث يكثر التنوع القومي والديني. وقد تكون هذه العوامل خارجية مثل قامة اتحاد قوي للدفاع عن الدولة وقد كان لهذا النوع من العوامل دور في نشأة الولايات المتحدة الاميركية و المانيا .
يختلف الاتحاد الفيدرالي عن أنواع الاتحادات الاخرى، لان تلك الاتحادات (الاتحاد الشخصي، الاتحاد الحقيقي، الاتحاد الكونفدرالي ) تعتبر اتحادات قانون دولي و تنشأ بموجب معاهدة دولية بين الدول، بينما الاتحاد الفيدرالي يعتبر اتحاد قانون دستوري وينشأ استناداً إلى عمل قانوني داخلي سنده الدستور الفيدرالي ، حيث تخضع الاقاليم المكونة له لاحكام الدستور الفيدرالي الذي ينظم العلاقة بين الاقاليم و دولة الاتحاد و يحدد اختصاصات و صلاحيات كل منها . وهناك عدة نتائج تترتب على قيام اتحاد فيدرالي بين الدول او الاقاليم سواء في المجال الداخلي او الخارجي، ففي المجال الخارجي فإن الاتحاد الفيدرالي يتميز بـ :
1. عند حدوث الاتحاد فإنه تظهر دولة تتمتع بشخصية دولية واحدة تمثل الدول والولايات الداخلة فيه. ولاتكون للاقاليم شخصية دولية في المجال الدولي، لذلك فإن الدفاع واقامة العلاقات الدبلوماسية وتبادل التمثيل الدبلوماسي وابرام الاتفاقيات و المعاهدات مع الدول الاخرى يكون محصوراً بالحكومة الفيدرالية، وهناك بعض الدساتير الفيدرالية تعطي الولايات او الاقاليم حق عقد المعاهدات وتبادل التمثيل الدبلوماسي مثل دستور المانيا لسنة 1949، و البعض الاخر اعطى للولايات حق عقد المعاهدات والاتفاقيات الاقتصادية و التجارية مثل دستور الاتحاد السوفيتي السابق لسنة 1977 .
2. يعتبر اقليم الدولة الفيدرالية اقليماً واحداً يتكون من مجموع اقاليم الولايات الداخلة في الاتحاد، وتعتبر حدود هذا الاقليم الموحد حدوداً للدولة الاتحادية .
3. يكون لمواطني الدولة الفيدرالية جنسية مشتركة واحدة هي جنسية الدولة الفيدرالية.
4. في حالة نشوب حرب بين الاقاليم فإنها تكون حربا أهلية و ليست حربا بين دولتين. أما في المجال الداخلي تتميز الدولة الفيدرالية بـ :
1. وجود دستور موحد للدولة الفيدرالية، بالاضافة إلى وجود دستور خاص بكل اقليم من الاقاليم على أن لا يتعارض مع الدستور الفيدرالي .
2. وجود السلطات الثلاث ( التشريعية، التنفيذية، القضائية ) على مستوى الاتحاد الفيدرالي تكون مختصة بشؤون الاتحاد وتمارس اختصاصاتها بالاستناد إلى الدستور الفيدرالي، بالاضافة إلى وجود سلطات ثلاث مثلها في كل اقليم من الاقاليم المكونة للاتحاد وتمارس اختصاصاتها استناداً إلى دستور الاقليم، وتعتبر هيئات الاقاليم هيئات حاكمة مستقلة في ممارسة اختصاصاتها في حدود دستور الاقليم .
تقوم هيكلية الدول الفيدرالية على كل من سلطات فيدرالية وسلطات الاقاليم ، اما توزيع الصلاحيات والاختصاصات في السلطة الاتحادية و سلطة الاقاليم فإنه يتخذ طرقا :
1. يقوم الدستور الاتحادي بتحديد صلاحيات كل من السلطة الفيدرالية وسلطة الاقاليم على سبيل الحصر، ولعل هذه الطريقة هي صعبة التحقيق فلا يمكن للدستور أن يحيط بجميع اختصاصات وصلاحيات كل جهة من الجهتين .
2. يقوم الدستور الاتحادي بتحديد صلاحيات السلطةالفيدرالية على سبيل الحصر و يترك ما عدا ذلك إلى الاقاليم، وبذلك تكون الاقاليم هي صاحبة الاختصاص العام و السلطة الفيدرالية صاحبة الاختصاص الاستثنائي ، فيقع على عاتق الحكومة الفيدرالية القيام بالأمور التي تتعلق بالدولة ككل مثل التمثيل الدبلوماسي وعقد المعاهدات مع الدول الأخرى والإشراف على الجيش وشق الطرق الرئيسة بين الاقاليم. ويلاحظ إن معظم الدساتير الاتحادية تأخذ بهذه الطريقة ، ومن هذه الدساتير دستور الولايات المتحدة الاميركية و دستور سويسرا و دستور المانيا.
2. يقوم الدستور الاتحادي بتحديد صلاحيات الاقاليم على سبيل الحصر ويترك ما عداها إلى السلطة الفيدرالية ، بذلك فإن السلطة الفيدرالية تكون صاحبة الاختصاص العام بينما تكون الاقاليم صاحبة الاختصاص الاستثنائي ,ومن الدساتير التي أخذت بهذه الطريقة هو دستور الهند لسنة 1949 و دستور فنزويلا لسنة 1953.
من كل ما تقدم نستنتج بأن الفيدرالية تعني الاتحاد وهي لا تعني التجزئة والانفصال بأي شكل من الاشكال ، لذلك فإن النظام السياسي الأنسب للعراق هو النظام الفيدرالي وذلك للتخلص من كل المخاطر والويلات التي ذاقتها مختلف القوميات و الاديان في العراق على مدى العقود الماضية، فقد عانى العراق كثيراً من النظام الشمولي المقيت، فالفيدرالية هي مبنية على فكرة توزيع السلطات بين سلطة المركز والأقاليم، وذلك للحيلولة دون تمركز السلطة في المركز وعدم استبدادها و لضمان المعالجة السريعة للمشاكل التي تعاني منها الاقاليم المختلفة، و لتحقيق الشفافية والعدالة والمساواة ، كما إن النظام الفيدرالي يعمل على ضمان حقوق الانسان و حقوق الاقليات القومية و الدينية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasi.4umer.com
 
بحث في الفيدرالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهلا وسهلا بكم بموقع العراق العظيم :: الفيدرالية-
انتقل الى: